صفحتنا على فيسبوك  |  Email

 moner كتب "رواية" زفافٌ في مُعتَقَلِ الخَيَّام - الفصلُ التاسع من مذكرات أسير بقلم الشاعر والروائي المحامي منير العباس

 

 

رواية مذكرات أسير

الرواية مُهداة إلى   :

-  الخالد في قلبي وفكري
القائد الراحل حافظ الأسد

-  البشار المُفدَّى رمز الصمود وقائد مسيرة التطوير والتحديث

الدكتور بشار حافظ الأسد

-  الرمز الذي أراه يفتح بوابة الأقصى وقد طهَّره من دنس المحتل

سماحة السيد حسن نصرالله

-  الفارس العربيّ الحرّ وئام وهاب

-  شهيد العروبة والإسلام الشهيد عماد مغنيه

-  شهيد العرب جول جمَّال
*********

حَضرتُ الكثيرَ الكَثيرَ مِنَ الأَعراسِ التي كُنتُ أُقيمُها ورِفاقي في ساحِ القتالِ والمواجهةِ ، كُنَّا جميعاً عِرسانَ بنادِقِنا ، زغاريدُنا الله أكبر ، قرابينُ أَعراسِنا جُثَثُ الصهاينَةِ المَشويَّةُ بوقودِ آلياتِهِ .

المحامي منير العباس
 
 

زفافٌ في مُعتَقَلِ الخَيَّام

الفصلُ التاسع من رواية مذكرات أسير

بقلم الشاعر والروائي المحامي منير العباس

- 1 -

تلاشَتْ أَصواتُ هديرِ الأمواجِ فَتوقَّفتْ مُحرِّكاتُ السَّفينةِ ... زَغاريدُ من حَولي ..أعلَمَتْني أَنِّي أَرسو في بَيروتَ الوَطن .

إِحدى وعِشرينَ طَلْقَةً تَرحيبيَّةً ... تَمَنِّيتُها لو كانتْ اثنتينْ وعِشرينَ تَتوحَّد في طَلقةٍ واحدَةٍ ... تَعتمدُها القيادَةُ السياسيَّةُ في وطنِنا العربيِّ في مراسم الترحيبِ بِضيوفِ الوَطنِ العربيِّ الموحَّدِ فتغدو علامَةً فارِقَةً خاصَّةً بهذا الوَطن .

- 2 -

طرقاتٌ قليلةٌ بمطرَقَةٍ كبيرةٍ انهالَتْ على سقفِ قَفَصي الخشبي حَطَّمْتُهُ وبدَّدْتُ ثقوبَهُ الَّلعينةَ ... تَوَحَّدَتْ أَشِعَّةُ الشُّموسِ العربيَّةِ في شُعاعٍ واحد .

فَتَحتُ عينيَّ لأَرى وجهَ صديقي حُسين يُشِعُّ ابتِساماً وسَطَ دُموعٍ هي أَيضاً باسمَة .

اغْرَوْرَقَتْ عيناي أَنا الآخر ، عَجِزَ لساني عن بدءِ رَقْصَةِ الزَّغردة ، بل عَجِزَ عن إِطلاقِ أَيِّ حرف .

مَدَّ حسينٌ يُمناهُ لي ... تَوحَّدَ ذراعانا في حركةٍ كافيةٍ لأَجدَ نفسي خارجَ القَفَصِ .

-3-

مَسَحت المَكانَ بعينينِ يملؤُهُما الذُّهولُ .

إِنَّنا على ظهرِ السَّفينةِ، عددٌ منَ الرِّجالِ بلباسٍ كلباسي...أَحذيتُهُم كَحذائي... عُيونُهم باتِّقادِها المعهودِ ... مناكِبُهُم العريضةُ ... سيقانُهُم الاسطوانية الصَّلبةِ ... زنودُهم السُمْرُ المَفتولة ... هاماتُهُم الشامخة ... إنَّهم هُمْ , هُمْ .

كِدْتُ أقفزُ لأقبِّلَهُم جميعاً ، إلاّ أَنَّ صديقي حُسيناً أَخذَ بيدي إلى ركنٍ جانبي من ظهر السفينة وطلب مني تبديل ثيابي بثيابٍ قدَّمها لي ، ففعلت وخرجت إليه بلباسِ المقاوم وعمرةُ شرفٍ تعتلي رأسي ، فبادرني حسين بالتحية العسكرية ، ثمَّ تقدم بي بضعَ خطواتٍ والتمسَ منِّي التَّوقُّفَ في مكاني حيثُ اتِّجاهي الجنوبي.

-4-

قدَّمْتُ لحُسين الثيابَ التي اندَسَّتْ بينَ جسدي وبينَ الملابسِ النسائيَّةِ التي قدَّمَها لي صاحبُ الكفِّ الدافئ، فتناولَها حُسين وقالَ مُمازِحاً :

أَعرفُكَ يا ميخائيل ، وأعرفُ أنَّكَ لا تعرِفُ (خُفَّيْ حُنَيْن) لِتَأتي بِهِما ، فأتيتَ بهذهِ الثيابِ المُتَصَهْيِنَةِ.

بلْ أسَرْتُها ، فأتيْتُ بها .

- ولماذا لمْ تستبدِلْها بعدَ أنْ حرَّركَ الرِّجالُ في فيينا؟.

طلبَ منِّي صاحبُ الكفِّ الدَّافئِ ذلكَ ، ولكنِّي استأذنْتُهُ بأنْ أُبقيَها لغايةٍ في نفسي .

ألم يسألْك عن غايتِكَ ؟ .

بل فعلَ ، وإلا لَما أَذِنَ لي بإبقائِها .

أَثَرْتَ فضولي يا أخي ، فهلا أوضحْت ؟ .

سأغُلِّفُ بها جسداً صهيونيَّاً وأرسِلُهُ هديَّةً لكبيرِ المحقِّقينَ في الزنزانةِ الموساديَّة .

ضحكَ حُسينُ ، وبثقتِهِ المعهودةِ قال :

لَمْ ولنْ تَتغيَّرَ يا " أبا المخ " ... هذا أنتَ يا ميخائيل ، فهيهاتَ منكَ الذُلّ ، هيهات .

- 5 -

كانَ الرجالُ يصطَفُّونَ أفقياً ، بدا مِنَ الصعوبةِ بمكانٍ التمييزُ بينَهُم لشدَّةِ توحُّدِهِم وانضباطِهِم .

كانَتْ بنادِقُهُم تَصطَفُّ إلى الجانبِ الأَيمنِ من سيقانِهِم، مِمَّا يوحي بأَنَّهُم يَنتَظرونَ إِشارَةً لِتقديمِ تَحيَّةٍ عسكريَّة .

توقَّفَ صديقي حُسين أمامي وفي مواجهةِ الرِّجالِ ، أَعطاهُم إيعازاتٍ عَسكريَّةً أدّوا وِفقَها حركاتٍ جميلةً بِتَوَحُّدِها وانضباطِها وإيقاعِها .

ثُمَّ وبحركةٍ إيقاعيَّةٍ جميلةٍ استدارَ خَلفاً بحيثُ أَصبحَ في مواجهتي وقدَّم لي التحيَّةَ ، ولكنِّي لم أتمكن من ردِّ التحيَّة بالشكل الرسمي المطلوبِ ، فَتَقدَّمتُ من حسين وضَمَمْتُه إليَّ بقسوةٍ ، وضمَّني بقسوةٍ أكبَر ، تعانَقْنا مطوَّلاً ، أَفَقْتُ على ممازَحَتِهِ :

- ألديكَ "بُنٌّ أَسْمَر" ؟!

- 6 –

وقَبلَ أنْ نَتَرَجَّل أَومأَ لي حسين بانحناءَةٍ لطيفَةٍ أنْ أَقتَرِبَ مَعَهُ من شَخصٍ كانَ يَقِفُ أمامَ صَفِّ الرِّجالِ من جِهَةِ اليَمينِ ، قدَّم له حسينُ التحيَّةَ العسكريَّةَ ففعَلْتُ مثلَهُ دونَ أَنْ أَدري من هو الشَّخص .

تَقَدَّمَ هذا الشَّخصُ من حُسين مُصافِحاً ، ثُمَّ انتقلَ إليَّ ليطوقَني بِحرارَةٍ ، بادَلْتُهُ الشُّعورَ نفسَه .

عَرَّفَ الرَّجُلُ عن اسمِهِ :

وايسْ دوفيد .

 مَنْ ؟! .

تدارَكَ حسين دَهشَتي مِنْ هذا الاسمِ الذي يَكثُرُ في أَوساطِ إِخوتِنا اليَهودِ ، فقالَ مُبْتَسِماً :

معكَ حقٌّ ، إنَّهُ يهوديٌّ أرثوذكسيّ ، ولكِنَّهُ ليسَ صهيونيَّاً ، إِنَّهُ نمساويُّ الجنسيَّة ، مصريُّ الأَصلِ ، وهو مالِكُ هذهِ السَّفينةِ ، وصاحِبُ البضاعةِ التي تم تَهريبُكَ ضمنَ أَحدِ صناديقِها فكانَتْ لهُ اليَدُ البيضاءُ في مساعَدَتِنا لإِيصالِكَ إلى هنا .

انحنيتُ شاكِراً وكذلكَ فعلَ حُسين .

- 7 –

بعدَ انتهاءِ مراسمِ الاستقبالِ على ظهرِ السَّفينةِ ، استأذََنَني صديقي حُسين بالتَّرجُّلِ عنْ ظهرِ السَّفينَةِ تَرجَّلنا وسِرْنا وسَطَ جُموعٍ غَفيرةٍ مِنَ اللبنانيينَ والأَشِقَّاءِ العرب .

عَبَرنا وَسَطَ هُتافاتٍ وزغاريدَ ... الكُلُّ يَهتفُ بحياةِ الوطنِ والمُقاومَةِ ... الكلُّ يهتفُ : الموتُ للصَّهاينَةِ ... الكلُّ يَهتفُ : الذلُّ لأَمريكا .

هُتافاتٌ وهُتافات , لمْ أَعهَد ما هو أَكثرُ مِنها دِفئَاً إلا الوطن، أَمطارٌ منَ الأَرزِ...أَمطارٌ من الفُلِّ والياسمينِ ظَلَّلَتْ مَسيْرَنا .

 
 

- 8 -

لأَولِ مَرَّةٍ أَجهَشُ بالبُكاءِ... لأَوَّلِ مَرَّةٍ تَشُدُّني الطفولةُ إِليها... شَعَرْتُ بجَسَدي الضَّخمِ يَتَقَزَّمُ أَمامَ هذا الدِّفءِ الذي يُطوِّقُني ... بَكيْتُ وبكيْت .

لمْ أُدرِكْ أَنِّي كنتُ بينَ الخُطوةِ والأُخرى أَسجُدُ مُقَبِّلاً تلكَ الأَرضَ الطاهرَةَ قَبلَ أَن أَرى الشَّريطَ المُصوَّرَ.

- 9 -

في نهايةِ هذا الحَشدِ العربيِّ الذي تراصَّ بشكلٍ عفويٍّ ليُعبِّرَ عن وفاءِ الوطنِ لأَبنائِهِ، استأذَنَني صديقي حُسين طالِباً مِنِّي الصُّعودَ إِلى إحدى السَّياراتِ المُتناسِقَةِ ضِمنَ موكِبٍ كبيرٍ من مَثيلاتِها ... سارَ بنا المَوكِب ... لم أَسأَلْ حُسيناً إلى أَينَ يَسيرُ بي ، فلُبنان كُلُّه جميلٌ في عَينيَّ ، وعزيزٌ مُحَصَّنٌ في قلبي ... وإنْ كانَ جنوبُهُ أكثرَ دفئاً لي فَقد عانى جراحي وعانيتُ جِراحَهُ .

 

- 10 -

اتَّجَهَ الموكِبُ جنوباً ... تَوقَّفَ أمامَ بِناءٍ أَحفَظُهُ عن ظهرِ قلب ، إنَّهُ المَبنى الجَنوبيُّ الذي كانَتْ إِسرائيلُ تَستخدِمُهُ مُعتَقَلاً للُّبنانيينَ وحَرَّرَهُ المقاومونَ في العامِ أَلفينِ ، حينَما دَحَروا الصَّهاينةَ منَ الجَنوبِ .

ولكنَّ هذا المَبنى ظَهَرَ في حُلَّةٍ جديدةٍ .... حلَّةٍ بهيَّةٍ جَميلة .

قُلتُ في نفسي :

يا الله ... ما هذا المَبنى ... إنِّي أَذكُرُ هذهِ التَّلةِ تَماماً فَهيَ تُطِلُّ على فلسطينَ منْ جِهَةٍ ، وعلى الجولانِ السوريّ من جهةٍ أُخرى ، وأَذْكُرُ تَماماً هذهِ النُّقطةَ بالذاتِ مِنَ التلةِ ... أَجَل ، ففي هذهِ النُّقطةِ كانَ مُعتقلُ الخيام .

سأَلتُ صديقي حُسيناً :

ألم يَكُن مُعتَقَلُ الخيام مَكان هذا المنزِلِ الفَخمِ ؟ .

 أَجَل فقد هَدَمْنا المُعْتقلَ وبنينا مَكانَهُ هذا المَنزلِ الذي تَراهُ ، وسَتَعرفُ مالِكَهُ هذهِ الليلة .

شَقَقْنا طَريقَنا في وسَطِ حشدٍ آخرَ كانَ في انتظارِنا ، أَمْطَرَنا الحشدُ كالعادَةِ بالأَرزِ والفُلِّ والياسمين ، إلا أَنَّ الزغاريدَ والهُتافاتِ هنا تختلفُ ، كانتِ الزَّغاريدُ والهُتافاتُ تَتَوحَّدُ لتَرسُمَ لوحةً فولكلوريةً ذاتَ بَصمَةٍ لبنانيةٍ , إنَّهُ فولكلورٌ لبنانيٌّ خاصٌّ بالأعراسِ .

- 11 -

لا أذكرُ أَنِّي حَضرتُ عُرساً كلاسيكيَّاً كهذا مُذ كنتُ طِفلاً، ولكنِّي حَضرتُ الكثيرَ الكَثيرَ مِنَ الأَعراسِ التي كُنتُ أُقيمُها ورِفاقي في ساحِ القتالِ والمواجهةِ ... كُنَّا جميعاً عِرسانَ بنادِقِنا . زغاريدُنا الله أكبر ، قرابينُ أَعراسِنا جُثَثُ الصهاينَةِ المَشويَّةُ بوقودِ آلياتِهِ .

- 12 -

لا أعلمُ كَيفَ تجاوَزْتُ رزانَتي وغافَلْتُ جَسَدي الضَّخمَ ورَكَضْتُ كالطِّفلِ بينَ الجموعِ ... ركضَ صديقي حُسينُ خلفي ، وهوَ يَصرُخُ لي ، مرَّةً يُناديني يا ميخائيلُ ، وأُخرى يا أَبا حُسين ، وعَذَرَ لي عدَمَ استجابَتي عندَما بَلغَني وهو يَلهَثُ ، فوجَدَ إِحدى العَجائِزِ تُمْسِكُ بيدي كَما كانَتْ تَفعَلُ أُمِّي وهيَ تَصطَحِبُني لِحُضورِ أَحَدِ الأَعراس .  

- 13 -

مُنذُ وصولِنا إلى هذا المكانِ ، حاوَلْتُ الاعتذارَ من صديقي حُسين، وحاوَلْتُ تقديمَ الشُّكرِ لَهُ ، فقد حَسِبتُهُ أَجَّلَ مراسم زفافِهِ من خطيبَتِهِ إلى حينِعودَتي .

وها هوَ ومُنذُ ساعاتٍ يُرافِقُني بينَما عروسهُ تَنتَظرُهُ ليشارِكَها مِنَصَّةَ العُرس .

لم أَتَمَكَّنْ من تَقديمِ الاعتذارِ ولا تَقديمَ الشُّكرِ ... فكِلاهُما سَيبخسُ مَكرُمةَ صديقي حُسين حَقَّها ، فَفَضَّلتُ الاعتذارَ والشّكرَ بصمت .

- 14 -

دخَلنا المَبنى الذي بَدا نَظيفاً مِن جراثيمِ المُعتقلِ وغدا كَصالةٍ للأَفراحِ.تَسَمَّرتُ عندَ البابِ...أَخَذَتني الدَّهشةُ، ياالله، العروسُ مريمُ ابنةُ عمِّي... تلاطَمَتْ في داخِلي كُلُّ ألوانِ الغُيومِ .

شيطانٌ في داخلي لا أعرِفُهُ هَمَسَ لي :

أَنتَ مسكينٌ حَقَّاً , حبيبَتُكَ مريمُ تُزَفُّ لِمَن ظَنَنْتَهُ صديقَكَ، نَعَم مَريمُ تُزَفُّ لِحُسين , وحسينُ يدعوكَ إلى حفلِ زفافِهِ منَ ابنةِ عَمِّك ، إنَّها حبيبَتُكَ مريم ... مريمٌ التي لم يُفارِقُكَ ظلُّها وأَنتَ في أَحلَكِ الظُّروفِ .

نَظَرْتُ إلى حُسينَ ، فَرَأَيتُهُ يُخذي الشَّيطانَ بابتسامَتِهِ الدَّافِئَةِ ويقولُ :

هيَّا يا أَبا حُسين تَقَدَّمْ مِن مَريَمِكَ ... إِنَّها عَروسُكَ مريَم ... هيَّا يا ميخائيلُ هيَّا .

صحوتُ من وَسوَسَةِ شيطاني ونَظَرْتُ إلى مريمَ فرأَيتُها تَتَعَثَّرُ بفستانِ الزَّفافِ وهي تَندفِعُ للقائي .

قَبَّلْتُها ، قبَّلَتْني ، صَفَّقَ الجميعُ .

- 15 -

أَعطى حُسينُ إيعازاتِهِ إلى الرِّجالِ الذين تَراصُّوا ، تُزَيِّنُهُم أَعلامُ لبنان وراياتُ المقاوَمَةِ .

نَفَّذَ الرِّجالُ الإيعازاتِ الإيقاعيَّةَ المُتناغِمَةَ ... قَدَّموا تَحيَّةَ الوداعِ التي لم يُميِّزْها عن تَحيَّةِ الاستقبالِ سوى أَنَّ الرجالَ استبدلوا بنادِقَهُم بأغصانٍ من ورودِ القُرُنفلِ .

لم أرَ بنادقَهُم بجانبِ سيقانِهِم ، كانتْ أيديهم ملأى بالقُرُنفُلِ الأَحمرِ والأبيضِ .

استدارَ حسينٌ ... تَقَدَّمَ منِّي وقدَّمَ لي صَكَّ مُلكيَّةٍ بهذا المَبنى الذي شُيِّدَ مكانَ مبنى مُعتقَلِ الخيامِ فأَصبَحَ مَسكَناً لي ولمَريم .

لم ينسَ حُسين أَن يُقَدِّمَ قُرُنْفُلَةً لي وأُخرى لِمريم .

كذلكَ فَعَل الرجالُ ، وغادرَ الجميعُ ، وبقيتُ أنا ومريم .

وإلى اللقاء في الأسبوع القادم

مع الفصل العاشر من الرواية

مع تحيات مجلة البيرق المقاوم

 

 

 

 

 

  ||  أرسلت في الأحد 23 أغسطس 2015 بواسطة

صفحة للطباعة


شارك هذا الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي العالمية

Share

صفحة جديدة 1
 

· زيادة حول رواية
· الأخبار بواسطة moner


أكثر مقال قراءة عن رواية:
رواية مذكرات أسير- الفصل الأول في الزنزانة الموسادية أوقعها بدمائي لأهديها : إلى رجال الله ورموز العصر : حافظ الأسد – بشار الأسد – سماحة السيّد حسن نصر الله

صفحة جديدة 1
 

المعدل: 4
تصويتات: 6


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

صفحة جديدة 1
 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

التعليقات لا تمثل بالضرورة رأي الموقع - وإنما تمثل أصحابها فقط .

   
يوجد حاليا, 9234 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع
تم استعراض
3,207,536
صفحة للعرض منذ
8 أيار 2014