صفحتنا على فيسبوك  |  Email

 admin كتب "تحقيقات" نيسان حمص يُمطرُ شعراً وغناءً وموسيقا في ثقافيّ زيدل

 

نيسان حمص يُمطرُ شعراً وغناءً وموسيقا في ثقافيّ زيدل

بقلم : المحامي منير العباس

في الرابع والعشرين من شهر نيسان لعام 2017 وبمناسبةِ نيسان البعث الظافر ونيسان جلاء المُستعمر الغادر .. وفي أوغاريت الحمصية .. أيقونةِ الإباء والوفاء ..  بلدة زيدل السلام والحضارة وفي الصالة الشرقية لكنيسة القديس مار جرجس كانَ لي شرف حضور الأمسية الشعرية الموسيقية الغنائية .. أغمضتُ عيني لأبصرَ بروحي وأسمع بقلبي .. ويا لروعةِ ما أبصرتُ وما رأيت .. ويا لعظمةِ من أبصرتُ ومن سمعت :

تقدَّمتْ راعية القداسة الثقافية مديرة المركز الثقافي العربي في زيدل السيدة أمل القسيس .. أومأت بابتسامتها الرصينة ليتقدَّمَ الشاعر الواعد ذي الربيع الخامس .. الشبل المُعجزة باسل عبد المسيح دعيج شبل الشاعر الكبير الدكتور المهندس عبد المسيح دعيج .. افتتح الشاعر الشبل مهرجان الوطن بقصيدة من كلماتِ والده .. أبصرناهُ وسمعناه يتلو بسملة السلام ويرتل أنشودة النصر .. وما برحَ يُتلو ويرتّلُ حتى نضجَ في تنورِ طفولتِهِ رغيف الوطن المنتصر بشعبه وجيشه وقائده .

ثمَّ عادت الفارسة التي لم تترجَّل لترفعَ زغرودة النصر مُقدِّمةً فارس السيف والقلم الشاعر المناضل العميد حسن أحمد .

اعتلى الشاعر الفارس صهوة المنبر لينثر أريجه الأدبيّ في روض الجمهور المتعطِّش .. ضغط على زناد القصيدة وما برح حتى انتصر للوطن وابتسم للإنسان مُبدِّداً ديجور المؤامرة على وطنه سورية فارتقى قمة الفخر بالإنسان العربي السوريّ المُلتحم مع جيشه وقائده

ومن جديد وبخطواتٍ واثقة عادت الأمل القسيس لتقدِّمَ شاعراً طالما طربت لرنينِ أجراسه الشعرية وهي تميسُ فخراً ونصراً ثمَّ تغفو قليلاً على الصوت الملائكي الذي رسمتهُ ببراعةٍ أستاذة الموسيقا السيدة سهير الصوان ولحنه بإبداع الموسيقيان المهندس هاني متري والدكتور ايلي متري

تقدَّمَ الشاعر الطَرِبُ الطَرُوبُ متأبِّطاً زناد الفريق الموسيقيّ ..

بدا عاصفاً كالسكينة .. هادئاً كالعاصفة ..

يأخذكَ إلى اللانهايةِ يساراً حيثُ قلبُه الوطن .. ويعودُ بكَ إلى اللانهايةِ يميناً حيثُ ضميره الإنسان .. وبين اليمين واليسار ينعدم لديه صفر البداية .. فلا أصفارَ في قاموسه .. أصفارهُ أرقام .. أحرفهُ نشيد .. نشيدُهُ وطن ..وطنه سورية الفخر والنصر .

ما يجمعُهُ لا يُطرح ومايضربهُ لايُقسَّم .. مُتطرِّفٌ في الوطن .. مُعتدِلٌ في الــ " أنا " .. ساديٌّ في قِراع الشرّ .. ماسوشيٌّ في ضماد الجرح .

إنهُ وطنُ الشعرِ وإنسانُ السلام .. إنه الشاعر الدكتور المهندس عبد المسيح دعيج .

نفخَ في أكمامِ قصائدهِ فتناثر غبارَ الطلع الأدبي ليحطّ في مياسمٍ جمهورٍ عشق حروفه .. ابتدأ بقصيدة " أخي إيليا " .. ًليصافحَ أخاه الغائب الحاضر الشهيد البطل النقيب شرف المهندس إيليا دعيج مؤكداً وبكل ثقةٍ

" في الخلد يعيش شهيد الحقِّ ويسكن ذاكرة القلبِ

فأمام ضريح أخي إيليا تزهر آيات الربِّ "

ومن روح شقيقه الطاهرة إلى عيني أمه الرؤومتين الرؤوفتين

 " أنا يا وردتي طفلٌ

يسافرُ في مدى الحلمِ

أنا توقٌ جنونيٌ                     

أنا عيناكِ يا أمّي . "

ومن طبقِ الأمومةِ ينتقلُ مهندسُ الشعر باحثاً في أيقونة حبه الأزليّ :

"  أبحثُ في أشلاء الذكرى

عن حلمٍ يطفئ إرهاقي

أستحضر وعداً ينعشني

فالوعد ملاذ العشاقِ ... "

وفي محطته الرابعة يتوقف الشاعر العاشق أمامَ الهيكل النوريّ لمُعذبته سائلاً مُتسائلاً :
" أضنى السؤال هواجسي وغدا = كالطفل في أحضان أمنيتي

هل ترجعين لتضحك الدنيا = رغم المواجع يا معذبتي

أما في محطته الخامسة والأخيرة فيعود الشاعر ليقبِّلَ ترابَ الشّام العصية على التآمر والمتآمرين :
" كل حبة من تراب الشام

بتسوى الدنيي ومافيها

سوريّة الي كلا غرام

بحبا وروحي بتفديها ...

قاومنا بهالست سنين

الأخطار وغدر السكين

هالأرض زرعناها حنين

وعنّا رجال بتحميها ... "

وهنا انتهى العرسُ الأدبيّ ولم ينتهِ .. انتهى تواجداً ولم ينتهِ وجوداً .. فما زالَ الحقلُ الزيدليّ يرفدُ بيادر الوطن بأنقى أقماح الشِّعر وأسمى آيات النصر . 

  ||  أرسلت في السبت 13 مايو 2017 بواسطة

صفحة للطباعة


شارك هذا الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي العالمية

Share

صفحة جديدة 1
 

· زيادة حول تحقيقات البيرق
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن تحقيقات البيرق:
قتلوه طعناً بالسكين ومنعوا أشقاءَه من اسعافه

صفحة جديدة 1
 

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

صفحة جديدة 1
 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

التعليقات لا تمثل بالضرورة رأي الموقع - وإنما تمثل أصحابها فقط .

   
يوجد حاليا, 8208 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع
تم استعراض
3,207,504
صفحة للعرض منذ
8 أيار 2014