صفحتنا على فيسبوك  |  Email

 admin كتب "خاطرة2" مهما حييت... سأشتاق إليك – بقلم : رولا رياض الحلاق

 

سأشتاقُ إليكَ .... ما حَيِيت

 بقلم : رولا رياض الحلاق

غيبهم الموت ولم أعد ألمحهم كما اعتدت لسنوات ...في شارع يمرون مصادفة ...أو مكان اعتادوا الجلوس فيه... وتوقفت تلك الأغنية التي تنبعث من جهازي المحمول عندما يتصلون....خلت الشوارع ، وتوقفت زقزقة العصافير، وكأن الحياة غابت بغيابهم ...كأنهم الحياة فكيف أحيا و قد غابت الحياة ؟....

الوقت يمر... يوم ،إثنان ،.ثلاث ،...مئة مرت وأنا أعدها.... كم سأحيا بعدهم ؟ ...كم من الأيام سيمضي على غيابهم ؟

بغيابهم لبست الفصول كلها لون الخريف ........لم يزرنا الربيع ...!!!وكيف يأتي  وربيع عيونهم قد أفل ؟

لمَ لا نعرف من يكونون بالنسبة لنا إلا عندما يرحلون ؟

لمَ تأخذنا الحياة بلهوها ومرحها ولا نعرف قيمتهم إلا عندما نفقدهم ؟

لم نعتادهم كما نعتاد هواءنا طعامنا جدران منازلنا ؟!

لمَ لا يعرف قيمة الماء إلا الظمأى ؟! 

لم لا يعرف قيمة الوطن إلا المهاجر ؟!

لم  نعتاد كل شيء فلا نُقدرقيمته إلا إذا ضاع ؟ !

ليتهم يعودون هناك الكثير نخبرهم به ...ليتهم يعودون ليزهر الربيع وتصدح الحياة...   

 لن يعودوا... مهما تمنيت لن يعودوا...

لم يرغبوا بالرحيل لكنهم لبوا نداء الوطن و سقوا بدمائهم  أرض الوطن 

اشتقت إليك...

اشتقت لابتسامتك ... اشتقت لصوتك ... اشتقت للون عينيك ...

لم يبقى منكم الا صور تنتشر في مخيلتنا او على جدران بيوتنا او في شوارع مدننا الصغيرة وقرانا

أبت شوارعنا أن ننساكم  عند كل صباح    أنظر إليها 

أخطىء أحياناً وأقولُ لك

" صباحك خير "‏أنسى أنك لست من رفاق هذا الصباح

أغصّ ...  تغرورق عيناي بالدموع ...أتذكر علي أن أقول:

" يرحمك الله ! "‏

يرحمكم الله أيها الراحلون

ليرحمنا الله وليطفئ نار فرقاكم في قلوب أمهاتكم ، زوجاتكم، أولادكم ،أخواتكم، حبيباتكم،

كم من  قلب غص متألماً بوداعكم ...كم من عين تدمع عند ذكراكم ... كم من نار أشعلت القلب بغيابكم ....

وتبقى ذكراكم ... ونبقى نشتاق إليكم

اشتقت اليك...

مهما حييت...سأشتاق اليك ...

  ||  أرسلت في السبت 25 يونيو 2016 بواسطة

صفحة للطباعة


شارك هذا الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي العالمية

Share

صفحة جديدة 1
 

· زيادة حول خاطرة 2
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن خاطرة 2:
القصيدة التي تسببت باعتقال اللواء علاء الدين رجب قائد الفرقة - 17

صفحة جديدة 1
 

المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

صفحة جديدة 1
 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

التعليقات لا تمثل بالضرورة رأي الموقع - وإنما تمثل أصحابها فقط .

   
يوجد حاليا, 8721 ضيف/ضيوف يتصفحون الموقع
تم استعراض
3,207,483
صفحة للعرض منذ
8 أيار 2014